محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
402
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
وقد أنزل اللهُ فيه - عليه السلامُ - سورة عَبَسَ ، ونزل في آدم : { وَعَصَى آَدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى } [ طه : 121 ] . وقال - عليه السلام - لأبي ذر - وهو الذي ما أظلَّتِ ( 1 ) السَّمَاءُ أصدَقَ منه - : " إنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جاهلِيَّة " رواه البخاري ( 2 ) قاله - عليه السلامُ - وقد سبَّ امرأة ، وقال لمن زَكَّى بعضَ الأمواتِ : " وما يُدْرِيكَ لَعَلهُ تَكَلَّمَ بِمَا لا يَعْنِيهِ أوْ بَخِلَ بِمَا لا يُغْنِيهِ " ( 3 ) ، كما سيأتي في آخر الكتاب في أحاديث التخويف . وعن عليٍّ - عليه السلام - لابن عباس لمّا راجعه في المتعة : إنَّكَ امْرُؤٌ تَائِه ( 4 ) . الوجه الخامسُ : سلَّمنا أنه جرح فيهم ، فنحن نترُكُ حديثَهُم ، فأين تعذُّرُ الاجتهادِ وتعسُّره إذا تركنا حديثَ بني تميم ؟ . الوجهُ السادِسُ : أنَّ هذا يُودِّي إلى جرح بني تميم كُلِّهم ، وهذا
--> ( 1 ) حديث قوي بشواهده أخرجه من حديث عبد الله بن عمرو الترمذي ( 3801 ) وابنُ سعد 4 / 228 والحاكم 3 / 342 ، وابن ماجة ( 156 ) بلفظ : " ما أقلت الغبراء ، ولا أظلت الخضراء من رجل أصدق لهجة من أبي ذر " . وأخرجه من حديث أبي الدرداء عويمِر بنُ سعد 4 / 228 ، والحاكم 3 / 342 ، وأحمد 5 / 197 و 6 / 442 وأخرجه من حديث أبي هريرة ابن سعد 4 / 228 ، وأخرجه من حديث أبي ذر الترمذي ( 3802 ) وانظر السير 2 / 59 . ( 2 ) تقدم تخريجه ص 233 . ( 3 ) أخرجه الترمذي ( 2316 ) من طريق عمر بن حفص بن غياث ، حدثنا أبي ، عن الأعمش ، عن أنس . . . وهذا سند رجاله ثقات إلا أن الأعمش لم يسمع من أنس . ولفظ الترمذي : " أولا تدري ، فلعله تكلَّمَ فيما لا يعنيه أو بخل بما لا ينقصه " . ( 4 ) تقدم تخريجه ص 233 .